الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 261 من 574

[صفحة 261]

يقع في مقامات ثلاثة:

[المقام] الأول- مباشرة الإتلاف، و فيه مسائل الأولى [جزاء أكل الصيد بعد قتله] - اختلف الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في ما لو قتل الصيد و اكله، فقيل: ان قتله موجب لفديته، و اكله موجب لفداء آخر. و قيل: انه يفدي ما قتله و يضمن قيمة ما أكل. و الأول قول الشيخ في النهاية و المبسوط و جمع من الأصحاب: منهم: العلامة في التذكرة و المنتهى و المختلف، و الثاني قول الشيخ في الخلاف، و المحقق في الشرائع، و العلامة في الإرشاد و جملة من كتبه.

احتج العلامة في المختلف على ما اختاره من القول الأول بما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن قوم اشتروا ظبيا، فأكلوا منه جميعا و هم حرم، ما عليهم؟ فقال: على كل من أكل منه فداء صيد، على كل انسان منهم على حدته فداء صيد كامل». و رواية يوسف الطاطري (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): صيد اكله قوم محرمون؟ قال: عليهم شاة، و ليس على الذي ذبحه إلا شاة». قال في المدارك بعد نقل ذلك عن المختلف: و هو احتجاج ضعيف، إذ ليس في الروايتين دلالة على تعدد الفداء بوجه، بل و لا على ترتب الكفارة على الأكل على وجه العموم، لاختصاص مورد الاولى بمن اشترى الصيد

(1) التهذيب ج 5 ص 351، و الوسائل الباب 18 من كفارات الصيد.
(2) الفروع ج 4 ص 391، و التهذيب ج 5 ص 352، و الوسائل الباب 18 من كفارات الصيد.
التالي صفحة 261 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...