الإبل. و روى: بكارة من الإبل. و ليست هي الأنثى بل هي جمع بكر. فوجب عن كل بيضة واحد من هذا الجمع. و ان لم يتحرك أرسل الفحولة، فإن عجز فعن كل بيضة شاة، فإن عجز فعن كل بيضة إطعام عشرة مساكين، فان عجز فعن كل بيضة صيام ثلاثة أيام.
أقول: و بذلك يظهر لك ما في كلام صاحب المدارك، حيث انه بعد نقل عبارة المحقق- المطابقة لمذهب الشيخ، الذي قدمنا نقله عنه، المشتملة على وجوب بكارة من الإبل ان تحرك فيه الفرخ و الإرسال قبل التحرك- ادعى ان هذا الحكم في كل من المسألتين مجمع عليه بين الأصحاب. و الحال كما ترى. و الذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر (1) قال: «سألت أخي (عليه السلام) عن رجل كسر بيض نعام و في البيض فراخ قد تحرك. فقال:
عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر». و ما رواه الصدوق في الفقيه (2) عن محمد بن الفضيل قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قتل حمامة. ثم ساق الخبر الى ان قال نقلا عنه (عليه السلام): و إذا أصاب المحرم بيض نعام ذبح عن كل بيضة شاة بقدر عدد البيض، فان لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة أيام، فان لم يقدر فإطعام عشرة مساكين. و إذا وطئ بيض نعام ففدغها و هو محرم و فيها أفراخ تتحرك، فعليه ان يرسل فحولة من
(1) التهذيب ج 5 ص 355، و الوسائل الباب 24 من كفارات الصيد.