الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 172 من 574

[صفحة 172]

الرجل يحرم و عنده في أهله صيد اما وحش و اما طير. قال: لا بأس». و ما رواه ثقة الإسلام و الشيخ في الصحيح عن جميل (1) قال:

«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الصيد يكون عند الرجل من الوحش في اهله و من الطير، يحرم و هو في منزله؟ قال: و ما به بأس لا يضره». و الظاهر ان الحكم المذكور لا خلاف فيه. ثم انه صرح جملة منهم أيضا بأن الصيد في الحرم لا يدخل في ملك المحل و لا المحرم، و قيل انه مذهب الأكثر. و مال المحقق في النافع الى وجوب الإرسال خاصة، قال: و هل يملك المحل صيدا في الحرم؟ الأشبه انه يملك و يجب إرسال ما يكون معه. و حكى فخر المحققين هذا القول عن الشيخ ايضا. و استدل على القول المشهور بصحيحة معاوية بن عمار (2) قال:

«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طائر أهلي ادخل الحرم حيا فقال: لا يمس، لان الله (عز و جل) يقول وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» (3). و نحوها غيرها من ما تقدم و دل على تخلية سبيل ما ادخل الحرم من الصيد. و أنت خبير بان المستفاد منها انما هو وجوب إرساله و تخلية سبيله كما ذكره في النافع، لا زوال الملك. و إطلاق الروايات التي أشرنا

(1) الوسائل الباب 34 من كفارات الصيد.
(2) الوسائل الباب 12 و 36 من كفارات الصيد.
(3) سورة آل عمران، الآية 96.
التالي صفحة 172 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...