الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 171 من 574

[صفحة 171]

يجوز ان يبقى على ملكه و ان وجب عليه إرساله و تخليته و حرم عليه إمساكه. و نقل عن الشيخ (رحمه الله) انه حكم بدخوله في الملك و ان وجب إرساله، كما في صيد الحرم. قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و لا يخلو من قوة.

أقول: لا يخفى ان الاخبار التي قدمناها في سابق هذه المسألة صريحة الدلالة واضحة المقالة في الملك، فإنه في غير خبر منها قد علل الأكل من الصيد و ترجيحه على الميتة بأنه إنما يأكل من ماله و ظاهرها ان الملك عليه باق و ان وجب إرساله في غير الضرورة الموجبة لأكله. و لم أقف على من تنبه للاستدلال بها على هذا الحكم، و هي صريحة فيه كما ترى.

نعم روى الشيخ بسنده عن ابي سعيد المكاري عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا يحرم أحد و معه شيء من الصيد حتى يخرجه من ملكه، فإن أدخله الحرم وجب عليه ان يخليه».

إلا ان غاية ما تدل عليه هو المنع من الإحرام حتى يخرج الصيد عن ملكه، و لا دلالة فيها على انه يخرج الصيد عن ملك المحرم بمجرد الإحرام، و ان كان فيها نوع اشعار بذلك، إلا انه غير ملتفت اليه بعد ما عرفت من صراحة الروايات المشار إليها في ما ذكرناه. و اما الحكم الثاني فيدل عليه ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن

(1) التهذيب ج 5 ص 362، و الوسائل الباب 34 من كفارات الصيد.
(2) الوسائل الباب 34 من كفارات الصيد.
التالي صفحة 171 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...