ان تأكل من مالك أو الميتة؟ قلت: آكل من مالي. قال: فكل الصيد و افده». و ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المحرم إذا اضطر إلى أكل صيد و ميتة، و قلت: ان الله (عز و جل) حرم الصيد و أحل الميتة. قال: يأكل و يفديه، فإنما يأكل ماله». و عن أبي أيوب في الصحيح (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اضطر و هو محرم الى صيد و ميتة، من أيهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد. قلت: فان الله قد حرمه عليه و أحل له الميتة؟ قال: يأكل و يفدي، فإنما يأكل من ماله». و عن منصور بن حازم في الموثق (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): محرم اضطر الى صيد و الى ميتة، من أيهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد. قلت: أ ليس قد أحل الله الميتة لمن اضطر إليها؟ قال: بلى و لكن يفدي، ألا ترى انه انما يأكل من ماله، فيأكل الصيد و عليه فداؤه». قال (4): و قد روى انه يأكل من الميتة، لأنها أحلت له و لم يحل له الصيد.
أقول: و هذه الروايات مع صحة أسانيد أكثرها صريحة في مذهب الشيخ المفيد (قدس الله سره) و من تبعه.
و منها- ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (5): «ان عليا (صلوات الله عليه و على أولاده) كان
(1) الوسائل الباب 43 من كفارات الصيد.