(عليه السلام) ان اخالي اشترى حماما من المدينة فذهبنا بها الى مكة، فاعتمرنا و أقمنا إلى الحج، ثم أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة فعلينا في ذلك شيء؟ فقال للرسول: اني أظنهن كن فرهة. قل له:
يذبح مكان كل طير شاة». قال في الوافي (1): «كن فرهة» اى بالغة حد الفراهة، و هي الحذاقة يعني بها: استقلالهن بالطيران.
أقول: لعل الأظهر حمله على «فره» بالكسر، يعني: أشر و بطر كما قيل في قراءة: «فرهين» من قوله (عز و جل) وَ تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبٰالِ بُيُوتاً فٰارِهِينَ (2) فإنه مشتق من «فره» بالكسر بمعنى: اشر و بطر. و الظاهر هنا حمل الخبر عليه، بمعنى ان قصدهم من استصحاب الحمام الأشر و البطر و اللهو و اللعب. و ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة (3): «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اخرج طيرا من مكة إلى الكوفة. قال:
يرده إلى مكة». و ما رواه الشيخ عن يعقوب بن يزيد عن بعض رجاله عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «إذا أدخلت الطير المدينة فجائز لك ان تخجه منها ما أدخلت، و إذا أدخلت مكة فليس لك ان تخرجه».
(1) باب (حكم صيد الحرم).