الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 16 من 574

[صفحة 16]

السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل ان يحرم. قال: عليه اعادة الغسل». و ما رواه أيضا في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال:

«سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام، فيتوضأ قبل ان يدخل، أ يجزئه ذلك أو يعيد؟ قال: لا يجزئه لانه إنما دخل بوضوء». و ما رواه ايضا عن علي بن أبي حمزة عن ابي الحسن (عليه السلام) (3) قال: قال لي: «إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك». و هل ينتقض الغسل الأول بالنوم؟ ظاهر السيد السند في المدارك العدم، حيث قال: و الأصح عدم انتقاض الغسل بذلك و ان استحب الإعادة. و ظاهر الاخبار المذكورة الانتقاض، و لا سيما الثاني.

إلا ان الأصحاب لم ينقلوا في هذه المسألة إلا صحيحة ابن سويد، و هي و ان احتملت ما ذكره إلا ان ظاهر الرواية التي ذكرناها هو الانتقاض. و بذلك يظهر ما في قوله بعد ذكر ما قدمنا نقله عنه: بل لا يبعد عدم تأكد الاستحباب، كما تدل عليه صحيحة العيص. ثم ساق الرواية الآتية: و اما ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن العيص بن القاسم (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثم ينام قبل ان يحرم. قال: ليس عليه غسل».

فالظاهر حمله على الرخصة. و قيل انه محمول على نفي تأكيد

(1) الوسائل الباب 10 من الإحرام.
(2) الوسائل الباب 6 من مقدمات الطواف و ما يتبعها.
(3) الوسائل الباب 6 من مقدمات الطواف و ما يتبعها.
(4) الوسائل الباب 10 من الإحرام.
التالي صفحة 16 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...