الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 149 من 574

[صفحة 149]

الحرم و يؤكل؟ قال: نعم لا بأس به». و في الصحيح الى الحكم بن عتيبة (1) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في حمام أهلي ذبح في الحل و ادخل الحرم؟ فقال:

لا بأس بأكله لمن كان محلا، فان كان محرما فلا. و قال: فإن ادخل الحرم فذبح فيه فإنه ذبح بعد ما دخل مأمنه». و اما ما رواه الشيخ عن منصور في الصحيح (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا؟ فقال:

لا يرى به أهل مكة بأسا (3) قلت: فأي شيء تقول أنت؟ قال:

عليهم ثمنه». قال الشيخ: ليس في هذا الخبر ان الطير ذبح في الحل أو الحرم، فيحمل على ان ذبحه كان في الحرم لئلا ينافي ما سبق و ما يأتي من الاخبار.

أقول: ما ذكره (قدس سره) جيد، فإنه لا يخفى ان مقتضى القواعد الكلية و الضوابط الجلية هو حل الطير في هذه الصورة، لأن

كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه (4). و هذا منه. و حيث حكم (عليه السلام) في الخبر بوجوب الثمن فهو

(1) الوسائل الباب 5 من تروك الإحرام.
(2) الوسائل الباب 5 من تروك الإحرام، و الباب 10 من كفارات الصيد عن الفقيه، و الباب 14 من كفارات الصيد عن الكافي.
(3) المبسوط للسرخسي ج 4 ص 99 باب (جزاء الصيد).
(4) الوسائل الباب 4 من ما يكتسب به، و الباب 64 من الأطعمة المحرمة، و الباب 61 من الأطعمة المباحة.
التالي صفحة 149 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...