السلام): هل يدخل الرجل بغير إحرام؟ فقال: لا إلا ان يكون مريضا أو به بطن». و ظاهر الصحاح الثلاث المذكورة سقوط الإحرام عن المريض مطلقا، و به قطع الشيخ في جملة من كتبه، و المحقق في النافع. و قال في التهذيب: ان الأفضل للمريض الإحرام. و استدل بما رواه في الصحيح عن رفاعة بن موسى (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل به بطن و وجع شديد، يدخل مكة حلالا؟
فقال: لا يدخلها إلا محرما. و قال: يحرمون عنه. ان الحطابين و المجتلبة أتوا النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فسألوه، فأذن لهم ان يدخلوا حلالا». و بهذا جمع من تأخر عنه ايضا بين هذه الروايات. و مثل صحيحة رفاعة المذكورة ما رواه في الكافي عنه ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل ان يدخل مكة. قال: لا يدخلها إلا بإحرام». و يمكن الجمع بينها، بحمل الروايات المبيحة للدخول من غير
(1) التهذيب ج 5 ص 165، و الوسائل الباب 50 و 51 من الإحرام.