الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 103 من 574

[صفحة 103]

من غير تعرض لاعتبار الهدى، و لو كان واجبا لذكره في مقام البيان.

احتج الشيخ على عدم السقوط بقوله تعالى «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» (1) و أجاب عنه السيد بأنه محمول على من لا يشترط. و هو غير بعيد. و يؤيده ايضا ان المتبادر من قوله: «و حلني حيث حبستني» أن التحلل لا يتوقف على شيء أصلا. قال في المدارك: و موضع الخلاف من لم يسق الهدى، اما السائق فقال فخر المحققين انه لا يسقط عنه بإجماع الأمة.

أقول: و يدل عليه

ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) و بسند آخر صحيح عن رفاعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) «انهما قالا: القارن يحصر، و قد قال و اشترط: فحلني حيث حبستني. قال: يبعث بهديه. قلت: هل يتمتع في قابل؟ قال:

لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه».

إلا ان الصدوق في الفقيه (3) قد ذكر هذا المضمون و قال: فلا يبعث بهديه. قال (قدس سره): «و القارن إذا أحصر و قد اشترط و قال: «و حلني حيث حبستني» فلا يبعث بهديه و لا يستمتع من قابل، و لكن يدخل في مثل ما خرج منه». و ظاهره- كما ترى- انه يتحلل بمجرد الشرط و ان كان قارنا، و لا يجب عليه بعث ما ساقه. و منه يظهر وقوع الخلاف في المسألة و عدم ثبوت الإجماع المدعى. و هو ظاهر في ان

(1) سورة البقرة، الآية 196.
(2) التهذيب ج 5 ص 423، و الوافي باب (المحصور و المصدود) و الوسائل الباب 4 من الإحصار و الصد.
(3) ج 2 ص 305 و 306.
التالي صفحة 103 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...