الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 102 من 574

[صفحة 102]

و اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في فائدة هذا الاشتراط و ما يترتب عليه على أقوال:

أحدها- ان فائدته سقوط الهدى مع الإحصار، و هو المنع بالمرض فيحصل التحلل متى اشترط بمجرد النية. و هو قول السيد المرتضى و ابن إدريس، مدعيين إجماع الفرقة عليه. و قيل بعدم السقوط. و هو منقول عن الشيخ و ابن الجنيد، و اختاره في المختلف، و قواه في المنتهى. و يدل على الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن ذريح المحاربي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج، و أحصر بعد ما أحرم، كيف يصنع؟ قال: فقال: أو ما اشترط على ربه قبل ان يحرم ان يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله؟ فقلت: بلى قد اشترط ذلك قال: فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه، ان الله أحق من وفى بما اشترط عليه. قلت:

أ فعليه الحج من قابل؟ قال: لا». و صحيحة البزنطي (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم انكسرت ساقه، أي شيء يكون حاله؟ و أي شيء عليه؟ قال:

هو حلال من كل شيء. فقلت: من النساء و الثياب و الطيب؟

فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم. و قال: أو ما بلغك قول ابي عبد الله (عليه السلام): و حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي. الحديث». و التقريب فيهما انهما دلتا على التحلل بمجرد الإحصار متى اشترط

(1) التهذيب ج 5 ص 81، و الوسائل الباب 24 من الإحرام.
(2) الوسائل الباب 1 و 8 من الإحصار و الصد.
التالي صفحة 102 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...