اما انه لا يجب عليه و ان اذن له سيده فقال في المعتبر: ان عليه إجماع العلماء. و يدل عليه ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسندين أحدهما صحيح عن ابن محبوب عن الفضل بن يونس- و هو ثقة واقفي- عن ابي الحسن (عليه السلام) (1) قال: «ليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق». و استدل في المدارك على ذلك برواية آدم بن علي عن ابي الحسن (عليه السلام) (2) قال: «ليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق». و هو سهو من قلمه (قدس سره) فان هذا المتن إنما هو في رواية الفضل التي ذكرناها، و اما رواية آدم بن علي فهي ما رواه الشيخ عنه عن ابى الحسن (عليه السلام) (3) قال: «ليس على المملوك حج و لا جهاد و لا يسافر إلا بإذن مالكه». و هي أيضا دالة على الحكم المذكور. و اما انه إذا حج باذن مولاه فإنه يصح حجه و لكن لا يجزئه عن حجة الإسلام لو أعتق فقال في المنتهى: انه قول كل من يحفظ عنه العلم. و تدل عليه الاخبار المتكاثرة، و منها- صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (4) قال: «المملوك إذا حج ثم أعتق فإن عليه اعادة الحج». و صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «ان المملوك
(1) الوسائل الباب 15 من وجوب الحج و شرائطه.