روى في الكافي بسنده فيه عن محمد بن مروان (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان رجلا اتى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: يا رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أوصني. فقال: لٰا تُشْرِكْ بِاللّٰهِ شيئا و ان حرقت بالنار و عذبت إلا و قلبك مطمئن بالايمان. و والديك فأطعهما و برهما حيين كانا أو ميتين، و ان أمراك ان تخرج من أهلك و مالك فافعل، فان ذلك من الايمان». و روى فيه (2) ايضا بسنده عن جابر عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «اتى رجل رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: يا رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) اني راغب في الجهاد و نشيط؟
فقال له النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): فجاهد في سبيل الله، فإنك ان تقتل تكن حيا عند الله ترزق، و ان تمت فقد وقع أجرك على الله، و ان رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت. فقال: يا رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): ان لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي و يكرهان خروجي؟ فقال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): فقر مع والديك فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما و ليلة خير من جهاد سنة». و روى فيه ايضا عن جابر (3) قال: «اتى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) رجل فقال:
انى رجل شاب نشيط و أحب الجهاد و لي والدة تكره ذلك؟ فقال له النبي (صلى اللّٰه عليه و آله):
ارجع فكن مع والدتك فوالذي بعثني بالحق لأنسها بك ليلة خير من جهادك في سبيل الله سنة». و في حديث (4) في معنى قوله (عز و جل) وَ قُلْ لَهُمٰا قَوْلًا كَرِيماً (5)
(1) الوسائل الباب 92 من أحكام الأولاد.