الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 469 من 484

[صفحة 469]

يشعر ايضا بعض عبائرهم. إلا ان الشهيدين قد حكما بالجواز. و يمكن ان يستدل عليه بما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن جميل ابن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) (1) «في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعى؟ قال: تجزئه نيته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تم حجه و ان لم يهل».

قيل: و الظاهر ان المراد بقوله: «إذا كان قد نوى ذلك» انه نوى الحج بجميع أجزائه جملة لا نوى الإحرام، لأن نيته من الجاهل به غير معقول و كذا من الناسي أيضا. و ربما ظهر من كلام الشيخ في النهاية حمله على العزم المتقدم على محل الإحرام، فإنه قال: إذا لم ينو فان لم يذكر أصلا حتى فرغ من جميع مناسكه فقد تم حجه و لا شيء عليه إذا كان قد سبق في عزمه الإحرام. انتهى. و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل كان متمتعا خرج الى عرفات و جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده، ما حاله؟ قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه». و التقريب فيهما انه إذا تم الحج مع قضاء المناسك كلها بغير إحرام فالبعض اولى. و يندرج في من لا يريد النسك ثم تجدد له ذلك من يكون قاصدا دخول مكة و كان ممن يلزمه الإحرام لدخولها لكنه لم يرد النسك، فهو في معنى متعمد ترك الإحرام. و قد نقل إجماعهم على ان من مر على الميقات و هو لا يريد دخول مكة بل

(1) الوسائل الباب 20 من المواقيت.
(2) الوسائل الباب 20 من المواقيت.
التالي صفحة 469 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...