الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 460 من 484

[صفحة 460]

جلده- فقال: من أين أحرمت؟ قال: من الكوفة. قال: و لم أحرمت من الكوفة؟ فقال: بلغني عن بعضكم انه قال: ما بعد من الإحرام فهو أعظم للأجر. فقال: ما بلغك هذا إلا كذاب. ثم قال لأبي حمزة: من أين أحرمت؟ قال: من الربذة. فقال: و لم؟ لأنك سمعت ان قبر ابي ذر بها فأحببت ان لا تجوزه؟ ثم قال لأبي و لعبد الرحيم: من أين أحرمتما؟ فقالا: من العقيق.

فقال: أصبتما الرخصة و اتبعتما السنة. و لا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير، و ذلك ان الله يسير يحب اليسير و يعطى على اليسير ما لا يعطى على العنف». و ما رواه في الكافي عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) في حديث قال: «ليس لأحد ان يحرم قبل الوقت الذي وقته رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و انما مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعا و ترك الثنتين». الى غير ذلك من الاخبار. و اما الصورتان المشار إلى استثنائهما آنفا [تقديم الإحرام في عمرة رجب عند ضيق الوقت] فإحداهما- من أراد الإحرام بعمرة مفردة في رجب و خشي تقضيه ان هو أخر الإحرام حتى يصل الميقات، و قد اتفقت الاخبار على جواز الإحرام له قبل الميقات لتقع عمرته في رجب، و انه يدرك فضلها بذلك و ان وقعت الأفعال في غيره، و قد نقل في المعتبر و المنتهى اتفاق علمائنا على ذلك مع ان عبارة ابن إدريس الآتية ظاهرة في الخلاف، و لعله اما مبني على الغفلة عن ملاحظة كلامه أو عدم الاعتداد بخلافه، و الظاهر الأول لنقلهم خلافه في مسألة النذر. و يدل على ذلك من الاخبار ما رواه الشيخ في الصحيح و ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه

(1) الوسائل الباب 11 من المواقيت.
(2) الوسائل الباب 12 من المواقيت.
التالي صفحة 460 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...