مسائل
الأولى [تحديد ميقات أهل العراق] - قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان العقيق المتقدم في الاخبار أوله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق، و ان الأفضل الإحرام من اوله ثم وسطه، و حكى الشهيد في الذكرى عن ظاهر علي بن بابويه و الشيخ في النهاية ان التأخير إلى ذات عرق للتقية (1) أو المرض. و قال العلامة في المختلف: المشهور ان الإحرام من ذات عرق مختارا سائغ، و الأفضل المسلخ، و أدون منه غمرة و كلام الشيخ علي بن بابويه يشعر بأنه لا يجوز التأخير إلى ذات عرق إلا لعلة أو تقية (2).
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذا المقام
ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا عن الصادق (عليه السلام) (3) انه قال: «وقت رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لأهل العراق العقيق، و اوله المسلخ، و وسطه غمرة، و آخره ذات عرق. و أوله أفضل». و ما رواه الشيخ عن ابي بصير (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
حد العقيق: اوله المسلخ و آخره ذات عرق». و هذان الخبران صريحان في كون ذات عرق داخلة في العقيق و انها آخره و مثلهما عبارة الفقه الرضوي المتقدمة. و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «وقت رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لأهل المشرق العقيق نحو من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة، و وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، و لأهل نجد
(1) ارجع الى الصفحة 442 و التعليقة (1) فيها.