«سألته عن المفرد للحج، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم ما شاء، و يجدد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة، يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية». قال الشيخ: و فقه هذا الحديث انه قد رخص للقارن و المفرد ان يقدما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين، فمتى فعلا ذلك فان لم يجددا التلبية يصيرا محلين و لا يجوز ذلك، فلأجله أمر المفرد و السائق بتجديد التلبية بعد الطواف مع ان السائق لا يحل و ان كان قد طاف، لسياقه الهدي. و منها- ما رواه في الفقيه بسنده عن إسحاق بن عمار، و في التهذيب عن إسحاق المذكور عن ابي بصير (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة، ثم يبدو له ان يجعلها عمرة؟ قال: ان كان لبى بعد ما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له». و منها- ما رواه في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل أفرد الحج فلما دخل مكة طاف بالبيت، ثم اتى أصحابه و هم يقصرون فقصر، ثم ذكر بعد ما قصر انه مفرد للحج؟ فقال: ليس عليه شيء، إذا صلى فليجدد التلبية». و منها- ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح إلى إبراهيم بن ميمون (3)
(1) الفقيه ج 2 ص 204، و التهذيب ج 5 ص 90، و في الوسائل الباب 5 و 19 من أقسام الحج. و في كليهما يرويه إسحاق عن ابي بصير. نعم في الوسائل الباب 19 من أقسام الحج نقله من الفقيه عن إسحاق بن عمار قال «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام).».