الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 385 من 484

[صفحة 385]

في النهاية و موضع من المبسوط: ان القارن إذا دخل مكة و أراد الطواف تطوعا فعل إلا انه كلما طاف بالبيت لبى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية، لأنه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلا و بطلت حجته و صارت عمرة. و قال في التهذيب:

ان المفرد يحل بترك التلبية دون القارن. و عن الشيخ المفيد و المرتضى ان التلبية بعد الطواف تلزم القارن لا المفرد. و لم يتعرضا للتحلل بترك التلبية و عدمه. و عن ابن إدريس إنكار ذلك كله و ان التحليل انما يحصل بالنية لا بالطواف و السعي، و ليس تجديد التلبية بواجب و لا تركها مؤثرا في انقلاب الحج عمرة. و اليه ذهب المحقق، و العلامة في المختلف و الإرشاد، و الشيخ في موضع من المبسوط و الجمل. و اما الاخبار المتعلقة بهذه المسألة فمنها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اني أريد الجوار بمكة فكيف اصنع؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج. فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكة؟ أقيم بها الى يوم التروية و لا أطوف بالبيت؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة، ان عشرا لكثير، ان البيت ليس بمهجور، و لكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا و المروة. فقلت: أ ليس كل من طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل؟ قال: انك تعقد بالتلبية. ثم قال: كلما طفت طوافا و صليت ركعتين فاعقد بالتلبية». و منها- صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:

(1) التهذيب ج 5 ص 45 و 46، و في الوسائل الباب 16 من أقسام الحج.

و الشيخ يرويه عن الكليني.

(2) الوسائل الباب 16 من أقسام الحج.
التالي صفحة 385 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...