في النهاية و موضع من المبسوط: ان القارن إذا دخل مكة و أراد الطواف تطوعا فعل إلا انه كلما طاف بالبيت لبى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية، لأنه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلا و بطلت حجته و صارت عمرة. و قال في التهذيب:
ان المفرد يحل بترك التلبية دون القارن. و عن الشيخ المفيد و المرتضى ان التلبية بعد الطواف تلزم القارن لا المفرد. و لم يتعرضا للتحلل بترك التلبية و عدمه. و عن ابن إدريس إنكار ذلك كله و ان التحليل انما يحصل بالنية لا بالطواف و السعي، و ليس تجديد التلبية بواجب و لا تركها مؤثرا في انقلاب الحج عمرة. و اليه ذهب المحقق، و العلامة في المختلف و الإرشاد، و الشيخ في موضع من المبسوط و الجمل. و اما الاخبار المتعلقة بهذه المسألة فمنها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اني أريد الجوار بمكة فكيف اصنع؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فأحرم منها بالحج. فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكة؟ أقيم بها الى يوم التروية و لا أطوف بالبيت؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة، ان عشرا لكثير، ان البيت ليس بمهجور، و لكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا و المروة. فقلت: أ ليس كل من طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل؟ قال: انك تعقد بالتلبية. ثم قال: كلما طفت طوافا و صليت ركعتين فاعقد بالتلبية». و منها- صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:
(1) التهذيب ج 5 ص 45 و 46، و في الوسائل الباب 16 من أقسام الحج.و الشيخ يرويه عن الكليني.
(2) الوسائل الباب 16 من أقسام الحج.