الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 356 من 484

[صفحة 356]

و استدل على التحديد بطلوع الفجر بقوله تعالى فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ (1) و لا يمكن فرضه بعد طلوع الفجر من يوم النحر. و لقوله تعالى فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ (2) و هو سائغ يوم النحر متى تحلل في اوله. و يؤيده ما رواه الكليني عن على بن إبراهيم بإسناده (3) قال: «أشهر الحج: شوال و ذو القعدة و عشر من ذي الحجة».

الثالث- ان يأتي بالحج و العمرة في عام واحد، و هو من ما لا خلاف فيه بينهم. و تدل عليه جملة من الاخبار: منها- ما تكاثر نقله من قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (4):

«دخلت العمرة في الحج هكذا. و شبك بين أصابعه». و ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حماد بن عيسى عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج، فان عرضت له حاجة الى عسفان أو الى الطائف أو الى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبيا بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع الى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى. الحديث».

(1) سورة البقرة، الآية 196.
(2) سورة البقرة، الآية 196.
(3) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج.
(4) الوسائل الباب 2 رقم 4 و 27 و 33، و الباب 5 رقم 10 من أقسام الحج. و اللفظ المذكور هنا يوافق ما ورد في الحديث 33 بإضافة: «إلى يوم القيامة». و ارجع في تشخيص لفظ الفقرة الواردة في صحيح معاوية بن عمار إلى الصفحة 317 و التعليقة 1.
(5) الوسائل الباب 22 من أقسام الحج.
التالي صفحة 356 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...