هذه المسألة يرجع الى تفسير هذا اللفظ الوارد في الآية، و هو قوله عز و جل:
«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» (1). و الأظهر بالنظر الى القواعد إطلاقه على الثلاثة التي هي أقل الجمع، و هو يرجع الى القول الأول. و لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ان الله (تعالى) يقول الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ (3) و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة». و عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (4) قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، ليس لأحد ان يحرم بالحج في سواهن. الحديث». و روى الصدوق عن زرارة في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) «في قول الله عز و جل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ (6) قال: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة ليس لأحد ان يحرم بالحج في ما سواهن». و عن معاوية بن عمار- بإسنادين أحدهما حسن و الآخر قوي- عن ابي عبد الله (عليه السلام) (7) «في قول الله عز و جل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ (8) و الفرض: التلبية و الاشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج. و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عز و جل:
«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة».
(1) سورة البقرة، الآية 196.