الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 355 من 484

[صفحة 355]

هذه المسألة يرجع الى تفسير هذا اللفظ الوارد في الآية، و هو قوله عز و جل:

«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» (1). و الأظهر بالنظر الى القواعد إطلاقه على الثلاثة التي هي أقل الجمع، و هو يرجع الى القول الأول. و لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ان الله (تعالى) يقول الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ (3) و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة». و عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (4) قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، ليس لأحد ان يحرم بالحج في سواهن. الحديث». و روى الصدوق عن زرارة في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) «في قول الله عز و جل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ (6) قال: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة ليس لأحد ان يحرم بالحج في ما سواهن». و عن معاوية بن عمار- بإسنادين أحدهما حسن و الآخر قوي- عن ابي عبد الله (عليه السلام) (7) «في قول الله عز و جل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ (8) و الفرض: التلبية و الاشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج. و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عز و جل:

«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة».

(1) سورة البقرة، الآية 196.
(2) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج.
(3) سورة البقرة، الآية 196.
(4) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج.
(5) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج. و في بعض النسخ «ابان» بدل «زرارة» راجع الفقيه ج 2 ص 277.
(6) سورة البقرة، الآية 196.
(7) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج.
(8) سورة البقرة، الآية 196.
التالي صفحة 355 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...