الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 348 من 484

[صفحة 348]

الأدلة انها إذا جاءها الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها، و انما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان فعمل عليهما، و قد بينا انه لا يعمل باخبار الآحاد و ان كانت مسندة فكيف بالمراسيل. انتهى. و ثالثها- ما ذهب اليه الصدوق في الفقيه من انه تصح متعتها و ان حصل الحيض قبل إكمال الأربعة. و يدل على القول المشهور ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن مسكان و ثقة الإسلام في الصحيح ايضا عن صفوان عن إسحاق بياع اللؤلؤ- و هو مجهول- عن من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) (1) يقول: «المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط، ثم رأت الدم فمتعتها تامة» و زاد في التهذيب: «و تقضى ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة و تخرج إلى منى قبل ان تطوف الطواف الآخر».

أقول: و لعل المراد بالطواف و الآخر الطواف المقضي.

و ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الأعرج (2) قال:

«سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت؟ قال: تتم طوافها فليس عليها غيره، و متعتها تامة، فلها ان تسعى بين الصفا و المروة، و ذلك لأنها زادت على النصف، و قد مضت متعتها و لتستأنف بعد الحج». و روى في الفقيه عن ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق (3) عن من

(1) التهذيب ج 5 ص 393، و الكافي ج 4 ص 449، و في الوسائل الباب 86 من الطواف. و الكليني يرويه عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن إسحاق. و في التهذيب عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي إسحاق.
(2) الوسائل الباب 86 من الطواف.
(3) الوسائل الباب 85 من الطواف.
التالي صفحة 348 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...