الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 323 من 484

[صفحة 323]

ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» (1). و بهذا المضمون رواية سعيد الأعرج (2). قال في المعتبر: و معلوم ان هذه المواضع أكثر من اثني عشر ميلا. و يؤيده ما ذكره في القاموس: ان بطن «مر» موضع من مكة على مرحلة، و «سرف» ككتف موضع قرب التنعيم. و روى في الكافي عن ابي بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال:

«قلت: لأهل مكة متعة؟ قال: لا، و لا لأهل البستان، و لا لأهل ذات عرق و لا لأهل عسفان و نحوها». قال في الوافي: البستان بستان ابن عامر قرب مكة مجتمع النخلتين: اليمانية و الشامية. و ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن قول الله عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ (5)؟ قال: ذلك أهل مكة ليس لهم متعة و لا عليهم عمرة، قال: قلت:

فما حد ذلك؟ قال: ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان و ذات عرق». و عن علي بن جعفر (6) قال: «قلت لأخي موسى بن جعفر (عليه السلام): لأهل مكة ان يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال: لا يصلح ان يتمتعوا لقول الله عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» (7).

أقول و بهذه الأخبار ينبغي ان يستدل على تعين التمتع على النائي و الفردين الآخرين على الحاضر، لا بتلك الأخبار المتقدمة، فإنها مجملة كما عرفت و ان كان ما وقفت عليه في كلام أصحابنا إنما اشتمل على الاستدلال بتلك الأخبار

(1) سورة البقرة، الآية 195.
(2) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج.
(3) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج.
(4) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج.
(5) سورة البقرة، الآية 195.
(6) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج.
(7) سورة البقرة، الآية 195.
التالي صفحة 323 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...