الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 322 من 484

[صفحة 322]

الشيخ في المبسوط، و ابن إدريس، و المحقق في الشرائع، مع انه رجع عنه في المعتبر و قال: انه قول نادر لا عبرة به. و به قال العلامة في الإرشاد. و من أصحاب هذا القول من اعتبر هذا التقدير بالنسبة إلى مكة، و منهم من اعتبره بالنسبة الى المسجد الحرام، و هو قول الشيخ في بعض كتبه كما نقله العلامة في التذكرة. و لم نقف للقائلين بهذا القول على دليل، و قد اعترف بذلك جملة من الأصحاب:

منهم- المحقق في المعتبر و الشهيد في الدروس و غيرهما، و قال في المختلف: و كأن الشيخ نظر الى توزيع الثمانية و الأربعين من الأربع جوانب فكان قسط كل جانب ما ذكرناه. ثم قال: و ليس بجيد. قال في المدارك: لان دخول ذات عرق و عسفان في حاضري مكة ينافي ذلك. و المعتمد هو القول الأول، و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله (تعالى) في كتابه ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ (2)؟ قال: يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان اهله دون ثمانية و أربعين ميلا، ذات عرق و عسفان، كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، و كل من كان اهله وراء ذلك فعليه المتعة». و ذكر في القاموس: ان عسفان كعثمان: موضع على مرحلتين من مكة. و ذات عرق بالبادية ميقات أهل العراق. و من ما يعضد ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله الحلبي و سليمان ابن خالد و ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «ليس لأهل مكة- و لا لأهل مر، و لا لأهل سرف- متعة، و ذلك لقول الله عز و جل:

(1) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج.
(2) سورة البقرة، الآية 195.
(3) الوسائل الباب 6 من أقسام الحج.
التالي صفحة 322 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...