و من ما يدل على ان حج الإسلام من الأصل و المندوب من الثلث ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) «في رجل مات و اوصى ان يحج عنه؟ فقال: ان كان صرورة حج عنه من وسط المال و ان كان غير صرورة فمن الثلث». و ما رواه الصدوق ايضا عن الحارث بياع الأنماط (2): «أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) و سئل عن رجل اوصى بحجة؟ فقال: ان كان صرورة فمن صلب ماله، انما هي دين عليه، فان كان قد حج فمن الثلث». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات و اوصى ان يحج عنه؟ قال: ان كان صرورة فمن جميع المال، و ان كان تطوعا فمن ثلثه». و روى نحوه في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) و زاد: «فإن اوصى ان يحج عنه رجل فليحج ذلك الرجل».
(1) الفقيه ج 4 ص 158، و في الوسائل الباب 25 من وجوب الحج و شرائطه، و الباب 41 من الوصايا. و اللفظ هكذا: «سألته عن رجل مات.».«انه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل» و ما ذكر من اللفظ في الراوي و المتن انما هو في التهذيب ج 9 ص 229.
(3) الوسائل الباب 25 من وجوب الحج و شرائطه، و الباب 41 من الوصايا.