انى كنت نويت ان ادخل في حجتي العام أمي أو بعض أهلي فنسيت؟ فقال (عليه السلام): الآن فأشركهما». و حسنة الحارث بن المغيرة (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) و انا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة: إني أردت أن أحج عن ابنتي؟ قال: فاجعل ذلك لها الآن». و قد ورد أيضا في جملة من الاخبار النيابة في الطواف عن الميت و عن الحي ما لم يكن حاضر مكة إلا مع العذر كالإغماء و البطن و نحوهما.
فمن الأخبار الدالة على جواز النيابة فيه
رواية داود الرقي (2) قال:
«دخلت على ابى عبد الله (عليه السلام) ولي على رجل مال قد خفت تواه فشكوت ذلك اليه، فقال لي إذا صرت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافا وصل ركعتين عنه، و طف عن ابى طالب طوافا و صل عنه ركعتين، و طف عن عبد الله طوافا و صل عنه ركعتين، و طف عن آمنة طوافا و صل عنها ركعتين، و طف عن فاطمة بنت أسد طوافا و صل عنها ركعتين، ثم ادع الله ان يرد عليك مالك. قال:
ففعلت ذلك ثم خرجت من باب الصفاء فإذا غريمي واقف يقول: يا داود حبستني تعال فاقبض مالك». و صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) في حديث قال فيه: «فأطوف عن الرجل و المرأة و هم بالكوفة؟ فقال: نعم تقول
(1) الوسائل الباب 29 من النيابة في الحج.