الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 289 من 484

[صفحة 289]

ان من مات و في ذمته حجة الإسلام و لم يوص بها فإنها تخرج من أصل ماله (1) و ان لم يكن ما ذكرناه هو الأقرب فلا أقل من ان يكون مساويا لاحتمال تبرع الأجنبي عنه، فلا يمكن الاستدلال لما ذكرناه من الاحتمال. و ربما ظهر من تخصيص الاجزاء بالتبرع عن الميت عدم اجزاء التبرع عن الحي. و هو كذلك متى كان متمكنا من الإتيان بالحج، اما مع العجز عنه المسوغ للاستنابة- كما تقدم- فإشكال ينشأ، من انه كالميت، لأن الذمة تبرأ بالعوض فكذا بدونه، و لان الواجب الحج عنه و قد حصل فيمكن الاجزاء، و من ان براءة ذمة المكلف بفعل الغير تتوقف على الدليل و هو منتف هنا فيرجح العدم.

هذا كله في الحج الواجب، و اما في الحج المندوب فيجوز التبرع عن الحي و الميت إجماعا نصا (2) و فتوى. و من الاخبار في ذلك صحيحة حماد بن عثمان (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): ان الصلاة و الصوم و الصدقة و الحج و العمرة و كل عمل صالح ينفع الميت حتى ان الميت ليكون في ضيق فيوسع عليه و يقال: هذا بعمل ابنك فلان أو بعمل أخيك فلان. أخوه في الدين». و موثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن

(1) الوسائل الباب 28 من النيابة في الحج.
(2) الوسائل الباب 28 من الاحتضار، و الباب 12 من قضاء الصلوات، و الباب 25 من النيابة في الحج.
(3) الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات.
(4) الوسائل الباب 25 من النيابة في الحج.
التالي صفحة 289 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...