الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 258 من 484

[صفحة 258]

و روى في التهذيب (1) عن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام): «في رجل أخذ دراهم رجل ليحج عنه فأنفقها فلما حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء؟ قال: يحتال و يحج عن صاحبه كما ضمن. سئل: ان لم يقدر؟ قال: ان كانت له عند الله حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة». و ظاهر إطلاق هذه الاخبار ان الحج فيها أعم من ان يكون حج الإسلام أو غيره، للميت مال بحيث يمكن الاستئجار عنه مرة أخرى أم لا. و لعل الوجه فيه هو انه لما اوصى الميت بما في ذمته من الحج انتقل الخطاب إلى الوصي، و الوصي لما نفذ الوصية و استأجر فقد قضى ما عليه و بقي الخطاب على المستأجر، و حيث انه لا مال له سقط الاستئجار مرة أخرى.

بقي انه مع التفريط فان كان له حجة عند الله (تعالى) نقلها الى صاحب الدراهم و إلا تفضل الله (تعالى) عليه بكرمه و كتب له ثواب الحج بما بذله من ماله و النية تقوم مقام العمل. و من ما يعضد ذلك ما رواه في التهذيب- و في الفقيه مرسلا- عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2): «في رجل أعطاه رجل مالا يحج عنه فحج عن نفسه؟ فقال: هي عن صاحب المال». و رواه في الكافي عن محمد بن يحيى مرفوعا (3) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام). الحديث». و لعل الوجه فيه ما عرفت في الأخبار الأولة من ان من أخذ مالا ليحج به

(1) ج 5 ص 461، و في الوسائل الباب 23 من النيابة في الحج.
(2) التهذيب ج 5 ص 461، و في الوسائل الباب 22 من النيابة في الحج.
(3) الوسائل الباب 22 من النيابة في الحج.
التالي صفحة 258 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...