الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 257 من 484

[صفحة 257]

قال: قد وقع اجره على الله، و لكن يوصي، فإن قدر على رجل يركب في رحله و يأكل زاده فعل».

أقول: و الذي يقرب عندي في الجمع بين هذه الأخبار هو انه متى مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم فلا اشكال، و لو مات في الطريق قبل الإحرام فإن أمكن استعادة الأجرة وجب الاستئجار بها ثانيا، و الى ذلك تشير رواية عمار المذكورة، و ان لم يمكن فإنها تجزئ عن الميت، و عليه يحمل الاجزاء بالموت في الطريق في الأخبار المتقدمة. و هذا الوجه الأخير و ان لم يوافق قواعد الأصحاب إلا انه مدلول جملة من الأخبار:

مثل ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن ابي عمير عن بعض رجاله عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1): «في رجل أخذ من رجل مالا و لم يحج عنه و مات و لم يخلف شيئا؟ قال: ان كان حج الأجير أخذت حجته و دفعت الى صاحب المال، و ان لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج». و رواه في الفقيه (2) مرسلا مقطوعا. و روى في الفقيه مرسلا (3) قال: «قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا؟ فقال: أجزأت عن الميت، و ان كان له عند الله حجة أثبتت لصاحبه».

(1) الوسائل الباب 23 من النيابة في الحج.
(2) ج 2 ص 144، و في الوافي باب (من يحج عن غيره فيخالف الشرط أو اجترح شيئا أو مات) و لم ينقله في الوسائل، و لعله لظهوره في كونه من كلام الصدوق (قدس سره).
(3) الوسائل الباب 23 من النيابة في الحج.
التالي صفحة 257 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...