و ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن أبي أيوب (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة و قد حجت المرأة فقالت: ان صلح حججت انا عن أخي و كنت أنا أحق بها من غيري؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس ان تحج عن أخيها، و ان كان لها مال فلتحج من مالها فإنه أعظم لأجرها». و ما رواه الصدوق عن بشير النبال (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
ان والدتي توفيت و لم تحج؟ قال: يحج عنها رجل أو امرأة. قال: قلت:
أيهما أحب إليك؟ قال: رجل أحب الي».
احتج الشيخ على ما نقلوه عنه بما رواه زيد الشحام عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة و لا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة». و ما رواه عن مصادف (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام): أ تحج المرأة عن الرجل؟ قال: نعم إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل». و أجاب عنهما في المدارك أولا- بالطعن في السند. و ثانيا- بالحمل على الكراهة و استدل على ذلك برواية سليمان بن جعفر (5) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة؟ قال: لا ينبغي». قال: و لفظ «لا ينبغي» صريح في الكراهة. انتهى.
أقول: و رواية مصادف هذه
قد روى مثلها الكليني أيضا بسنده فيه
(1) الوسائل الباب 8 من النيابة في الحج.