الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 244 من 484

[صفحة 244]

المخالفين، كما قدمنا جملة منها في المسألة الثالثة (1) من المسائل الملحقة بالشروط المتقدمة في المقصد الأول. و اما ما ذكره- من انه ربما كان التفاتهم الى تكفير من خالف الحق- فالأمر كذلك، و هو الحق الظاهر من الاخبار على وجه لا يقبل الإنكار، إلا ممن لم يعط النظر حقه في تتبع الاخبار و الوقوف عليها من مظانها، كما أوضحنا ذلك- بحمد الله (سبحانه) و منه- في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب على تفصيل أودعناه الكتاب المشار اليه. و ما توهمه- من الاتفاق على انه لا يعيد عبادته التي فعلها في حال ضلاله متى دخل في الايمان، من ان ذلك انما هو لصحتها في نفس الأمر- غلط محض و توهم صرف، بل انما ذلك تفضل من الله (عز و جل) عليه، كما تفضل على الكافر المشرك بعد دخوله في الايمان بعدم وجوب إعادة شيء من عباداته.

نعم قد ذكر الشيخان (رضوان الله عليهما) و أتباعهما جواز النيابة عن الأب خاصة متى كان مخالفا، لصحيحة وهب بن عبد ربه المروية في الكافي (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ يحج الرجل عن الناصب؟ فقال: لا. قلت:

فكان ابي؟ قال: ان كان أباك فنعم». و رواه الصدوق مثله (3) إلا ان فيه:

«ان كان أباك فحج عنه». و منع ابن إدريس من جواز النيابة عن الأب أيضا. و مال العلامة في المختلف الى جواز النيابة عن المخالف مطلقا قريبا كان أو بعيدا، و منع من النيابة عن الناصب مطلقا، قال: و نعني بالناصب من يظهر العداوة لأهل البيت (عليهم

(1) ص 164.
(2) الوسائل الباب 20 من النيابة في الحج.
(3) الوسائل الباب 20 من النيابة في الحج.
التالي صفحة 244 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...