الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 243 من 484

[صفحة 243]

ما استدل به على القبول من ظاهر حال المسلم لا يعارض الآية الشريفة المتضمنة لوجوب التثبت عند خبر الفاسق. و ثانيا- انه لا وجه للمنع من استنابة الفاسق إلا عدم قبول اخباره، فمتى حكم بقبول اخباره انتفى المانع من جواز الاستنابة. و ذكر بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان من جملة الشروط ايضا قدرة الأجير على العمل و فقهه في الحج. و اكتفى الشهيد في الدروس بحجه مع مرشد عدل. و من شرائط النيابة في الواجب ايضا موت المنوب عنه أو عجزه كما سبق بيانه. اما الحج المستحب فلا يشترط فيه ذلك إجماعا بل تجوز النيابة عن الحي، و فيه فضل كثير. قال شيخنا الشهيد في الدروس: و قد أحصي في عام واحد خمسمائة و خمسون رجلا يحجون عن علي بن يقطين صاحب الكاظم (عليه السلام) و أقلهم تسعمائة دينار و أكثرهم عشرة آلاف دينار.

تنبيهات

الأول [هل تجوز النيابة عن غير المؤمن؟]

- قد عرفت في ما تقدم الخلاف في اشتراط الايمان في النائب و ان الأصح ذلك. و كذا وقع الخلاف المذكور في المنوب عنه، و المنقول عن الشيخين و أتباعهما انه لا تجوز النيابة عن غير المؤمن. قال في المعتبر: و ربما كان التفاتهم الى تكفير من خالف الحق، و لا تصح النيابة عن من اتصف بذلك. و نحن نقول: ليس كل مخالف للحق لا تصح منه العبادة و نطالبهم بالدليل عليه. و نقول: اتفقوا على انه لا يعيد عباداته التي فعلها مع استقامته سوى الزكاة. ثم قرب اختصاص المنع بالناصب خاصة.

أقول: لا يخفى ما في كلام هذا المحقق من الغفلة عن ملاحظة الأخبار الواردة في هذا الباب عن أهل العصمة (عليهم السلام) الدالة على بطلان عبادة

التالي صفحة 243 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...