و علله في المعتبر بان حج الصبي انما هو تمريني، و الحكم بصحته بالنسبة الى ما يراد من تمرينه لا لانه يقع مؤثرا في الثواب. و هو غير جيد، لما قدمنا في كتاب الصوم من ان عبادة الصبي شرعية يستحق عليها الثواب لأنها مرادة للشارع.
نعم الوجه في المنع من نيابته أولا- انما هو عدم الدليل في المقام، لان العبادات بأي كيفية و على اي نحو موقوفة على التوقيف، و لم يرد في المقام نص بجواز نيابته. و ثانيا- انه لعلمه برفع القلم عنه (1) و عدم مؤاخذته بما يصدر منه فلا يمكن الوثوق باخباره. و قيل بالجواز، لانه قادر على الاستقلال بالحج. و هو ضعيف لما عرفت. و نقل في المدارك عن بعض مشايخه المعاصرين- و لعله المولى المحقق الأردبيلي كما يشير اليه كثيرا بذلك- جواز نيابته مع الوثوق باخباره. ثم قال: و ليس ببعيد من الصواب. انتهى. و فيه توقف. و منها- الإسلام فلا تصح نيابة الكافر، لانه عاجز عن نية القربة التي هي شرط في صحة العمل المستأجر عليه.
قالوا: و كذا هذا الشرط في المنوب عنه، فليس للمسلم ان يحج عن الكافر لقوله (عز و جل) مٰا كٰانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كٰانُوا أُولِي قُرْبىٰ (2) و لأنه في الآخرة مستحق للخزي و العقاب لا للأجر و الثواب، و هما من لوازم صحة الفعل.
(1) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات، و سنن البيهقي ج 8 ص 264.