الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 238 من 484

[صفحة 238]

أقول: فيه أولا- ان منع صحة النذر لاشتغال الذمة بالحج الواجب على إطلاقه ممنوع و انما يتم لو نذر الحج في عام الاستطاعة، و اما إذا كان النذر مطلقا فأي مانع؟ و قد تقدم تحقيق ذلك في المسألة الثالثة (1). و ثانيا- انه متى لم يكن حج النذر واجبا عليه بالنذر، و انما هو مستحب من حيث التلفظ بالصيغة فكيف يسوغ إخراجه من غير الوصية؟ و الحال ان الواجب يتوقف على الوصية فكيف المستحب؟ على ان إثبات الاستحباب بمجرد التلفظ بالصيغة ممنوع، فان الاستحباب حكم شرعي لا بد له من الدليل. و اما ما ذكره من الجواب فضعيف، لانه مبني على ان مجرد اشتغال الذمة موجب لبطلان النذر. و بالجملة فإن كلامه (قدس سره) هنا كلام عليل لا ثمرة له عند ذوي التحصيل. و الله العالم.

المقصد الثالث في حج النيابة و شرائطه

لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه يشترط في التائب شروط:

منها- كمال العقل فلا تجوز نيابة المجنون لانغمار عقله بالمرض المانع من النية و القصد. و لو كان ممن يعتريه الجنون أدوارا فلا مانع من نيابته إذا حصل الوثوق بتمكنه من العمل المستأجر عليه و إلا فلا. و مثله الصبي غير المميز. و في المميز قولان، ظاهر الأكثر المنع.

(1) ص 215.
التالي صفحة 238 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...