الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 215 من 484

[صفحة 215]

و ثانيا- ان ظاهر كلامه هو إنكار استعمال لفظ الوجوب في كلامهم (عليهم السلام) و عرفهم بالمعنى الأصولي و انما المستعمل في عرفهم هو المعنى اللغوي. و هي دعوى عجيبة. و ما أبعد ما بين هذه الدعوى و بين من يدعى حمل الوجوب في كلامهم (عليهم السلام) على المعنى الأصولي كما هو ظاهر المشهور في كلام الأصحاب. و كل من الدعويين وقعا في التفريط و الإفراط. و الحق في ذلك ما قدمناه من لزوم الأوساط، و هو ان هذا اللفظ من ما استعمل في كلامهم (عليهم السلام) في كل من المعنيين المذكورين. و قد حققنا ايضا ان جملة من الألفاظ جرت هذا المجرى، و انه بسبب الاشتراك و الشيوع في كلامهم كذلك لا يجوز ان يحمل على أحدهما إلا مع القرينة، و القرينة على ما ندعيه هنا من المعنى الأصولي موجودة بما أشرنا إليه من تلك المواضع المذكورة في الروايات. و ثالثا- ان قوله: «هذا كله على تقدير نهوض الحديثين بإثبات الحكم. الى آخره» فانى لا اعرف له معنى واضحا، فإنه بعد بحثه في متن الخبرين و تأويله لهما لم يبق إلا السند و السند صحيح باصطلاحهم، فكيف لا ينهضان بالحجة من جهة السند؟ و بماذا يطعن به عليهما حتى انه يستغني عن تكلف تأويلهما و البحث في معناهما و يكون المرجع في حكم المسألة الى ما ذكره. و صاحب الذخيرة قد نقل كلام المحقق المذكور و جمد عليه، و قال بعد نقله: و هو حسن. و بالجملة فالواجب الوقوف على ظاهر الاخبار حيثما كان إذا لم تعارض بما هو أرجح منها. و الاحتياط من ما لا ينبغي تركه سيما في أمثال هذه المقامات. و الله العالم.

المسألة الثالثة [هل يتداخل حج الإسلام و حج النذر عند إطلاقه؟]

- قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان ناذر الحج

التالي صفحة 215 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...