في كتابي الاخبار، و استدل عليه بموثقة عبد الله بن بكير المتقدمة. و ثالثها- ان الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه، دون ما إذا كان الحامل له على المشي كسر النفس و مشقة العبادة. و هذا الوجه نقله شيخنا الشهيد الثاني في المسالك و سبطه في المدارك عن العالم الرباني الشيخ ميثم البحراني في شرح النهج، قال في المدارك: و هو جيد لان الشح جامع لمساوئ العيوب، كما ورد في الخبر (1) فيكون دفعه اولى من العبادة بالمشي. و يدل على هذا الوجه ما رواه ثقة الإسلام (عطر الله تعالى مرقده) عن ابى بصير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المشي أفضل أو الركوب؟
فقال: إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقل لنفقته فالركوب أفضل». و رابعها- ان الركوب أفضل لمن يضعف بالمشي عن التقدم للعبادة.
احتمله الشيخ في كتابي الاخبار، و اختاره شيخنا الشهيد في الدروس. و احتج عليه الشيخ بما رواه عن هشام بن سالم في الحسن أو الموثق (3) قال: «دخلنا على ابى عبد الله (عليه السلام) انا و عنبسة بن مصعب و بضعة عشر رجلا من أصحابنا، فقلنا: جعلنا الله فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب؟
فقال: ما عبد الله بشيء أفضل من المشي. فقلنا: أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها الى ان يقدم الماشي أو نمشي؟ فقال: الركوب أفضل».
(1) نهج البلاغة ج 3 ص 245 مطبعة الاستقامة بمصر في الكلمات القصار «البخيل جامع المساوئ العيوب».