و ما في حديث وصية النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لعلى (عليه السلام) المروي في آخر الفقيه (1) حيث قال: «و صوم نذر المعصية حرام». و قد تقدم في حديث الثمالي في صوم شعبان (2) «من صام شعبان كان له طهرا من كل زلة و وصمة. قلت و ما الوصمة؟ قال اليمين في المعصية و النذر في المعصية». و منها- صوم الواجب في السفر إلا ما استثنى، و قد تقدم تحقيق ذلك (3). و منها- الصوم في المرض ان تضرر به، و صوم المرأة بغير اذن زوجها، و صوم العبد بغير اذن سيده، و قد تقدم الكلام فيه (4). و منها- صوم الدهر، و يدل عليه ما تقدم في حديثي الزهري و الفقه الرضوي (5) حيث قالا: «و صوم الدهر حرام». و ما رواه الصدوق في الصحيح (6) قال: «سأل زرارة أبا عبد الله (عليه السلام) عن صوم الدهر فقال: لم يزل مكروها». و ما رواه في الفقيه في وصية النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لعلى (عليه السلام) (7) قال: «و صوم الدهر حرام». و ما رواه في الكافي عن زرارة (8) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صوم الدهر فقال: لم نزل نكرهه». و ما رواه في الموثق عن سماعة (9) قال: «سألته عن صوم الدهر فكرهه و قال: لا بأس أن يصوم يوما و يفطر يوما». و ظاهر الأصحاب ان التحريم الوارد في هذه الأخبار إنما هو من حيث اشتمال السنة على صوم محرم و هو صوم يومي العيدين، و اما صومه بدون هذه الأيام
(1) الوسائل الباب 6 من الصوم المحرم و المكروه.