و منها- صوم الوصال، و الظاهر انه لا خلاف بينهم في تحريمه. و عليه يدل ما تقدم من خبري الزهري و كتاب الفقه و ما تقدم من صحيحة زرارة. و ما رواه في الفقيه (1) بإسناده إلى منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «لا وصال في صيام و لا صمت يوما الى الليل». و ما رواه في وصية النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لعلى (عليه السلام) (2) المتقدمة قال: «لا وصال في صيام. الى أن قال: و صوم الوصال حرام». قال الصدوق (رضي الله عنه) (3) «و نهى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) عن الوصال في الصيام و كان يواصل فقيل له في ذلك؟ فقال انى لست كأحدكم إني أظل عند ربي فيطعمني و يسقيني». قال: و قال الصادق (عليه السلام) (4) «الوصال الذي نهى عنه ان يجعل الرجل عشاءه سحوره».
أقول: لا اشكال و لا خلاف في تحريم صوم الوصال و انما الخلاف و الاشكال في معناه و انه عبارة عن ما ذا؟ و قد دل الخبر المنقول عن الصادق (عليه السلام) على انه عبارة عن ان يجعل الرجل عشاءه سحوره». و على ذلك دل ما رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «الوصال في الصيام أن يجعل عشاءه سحوره». و في الصحيح عن حفص بن البختري عن ابى عبد الله (عليه السلام) (6) قال «المواصل في الصيام يصوم يوما و ليلة و يفطر في السحر». و بمضمون هذه الروايات افتى الشيخ في النهاية و أكثر الأصحاب. و عن الشيخ في الاقتصاد و ابن إدريس انه عبارة عن ان يصوم يومين بليلة
(1) الوسائل الباب 4 من الصوم المحرم و المكروه.