و كأنهم جعلوا ذلك وجه جمع بين الأخبار الواردة في صومه أمرا و نهيا (1). و بهذا جمع الشيخ بين الاخبار في الاستبصار فقال: ان من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و الجزع لما حل بعترته (صلى اللّٰه عليه و آله) فقد أصاب و من صامه على ما يعتقده مخالفونا من الفضل في صومه و التبرك به و الاعتقاد ببركته و سعادته (2) فقد أثم و أخطأ. و نقل هذا الجمع عن شيخه المفيد (قدس سره) قال في المدارك بعد ذكر ذلك: و هو جيد. أقول: بل الظاهر بعده لما سيظهر لك ان شاء الله تعالى بعد نقل الأخبار الواردة في هذا المقام:
فاما ما يدل على استحباب صومه فمنها- ما رواه في التهذيب عن ابى همام عن أبى الحسن (عليه السلام) (3) قال: «صام رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يوم عاشوراء».
(1) الوسائل الباب 20 و 21 من الصوم المندوب.