و يؤيد هذا الخبر ما ذكره الشيخ في المصباح (1) قال: روى عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: من صام يوم سابع عشر من شهر ربيع الأول كتب الله له صيام سنة. و قال شيخنا المفيد (قدس سره) في كتاب مسار الشيعة (2): في اليوم السابع عشر من ربيع الأول كان مولد رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و لم يزل الصالحون من آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) على قديم الأوقات يعظمونه و يعرفون حقه و يرعون حرمته و يتطوعون بصيامه. قال: و قد روى عن أئمة الهدى (عليهم السلام) انهم قالوا: من صام يوم السابع عشر من شهر ربيع الأول- و هو مولد سيدنا رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله)- كتب الله له صيام سنة. و قال في المقنعة (3) قد ورد الخبر عن الصادقين (عليهم السلام) بفضل صيام أربعة أيام في السنة. الى ان قال: يوم السابع عشر من ربيع الأول. ثم ساق الكلام و ذكر ثواب صوم كل يوم من تلك الأيام. و ظاهر عبارته تكاثر الأخبار عنده بذلك. و قال محمد بن على بن الفتال الفارسي في كتاب روضة الواعظين (4): روى ان يوم السابع عشر من ربيع الأول هو يوم مولد النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فمن صامه كتب الله له صيام ستين سنة. و بذلك يظهر ان ما ذكره من المناقشة في سند الخبر المتقدم من المناقشات الواهية. و اما ما يدل على ان مولده (صلى اللّٰه عليه و آله) الثاني عشر من الشهر المذكور فلم أقف عليه في أخبارنا و لعل ما ورد بذلك انما هو من طرق العامة حيث ان هذا هو المختار عندهم (5) و منها- صوم يوم عاشوراء على وجه الحزن، كذا قيده جملة من الأصحاب
(1) الوسائل الباب 19 من الصوم المندوب.