كصوم سبعين عاما». قال سعد (1) كان مشايخنا يقولون ان ذلك غلط من الكاتب و انه لثلاث بقين من رجب. الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة. و منها- صوم يوم النصف من رجب أيضا. و يدل عليه ما رواه الشيخ في المصباح عن الريان بن الصلت (2) قال: «صام أبو جعفر الثاني (عليه السلام) لما كان ببغداد صام يوم النصف من رجب و يوم السابع و العشرين منه و صام معه جميع حشمه. الحديث». و منها- صوم يوم دحو الأرض و هو اليوم الخامس و العشرون من ذي القعدة و يدل عليه ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن راشد (3) قال: «كنت مع أبى و أنا غلام فتعشينا عند الرضا (عليه السلام) ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة فقال له ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم (عليه السلام) و ولد فيها عيسى بن مريم (عليه السلام) و فيها دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا». الى غير ذلك من الاخبار. قال في المدارك: و مقتضى ذلك عد الشهور قبل الدحو و استشكله جدي (قدس سره) في فوائد القواعد بما علم من انه تعالى خلق السماوات و الأرض و ما بينهما في ستة أيام، و ان المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة و هو يقتضي عدم خلق السماوات قبل ذلك (4) فلا يتم عد الأشهر في تلك المدة. ثم قال: و يمكن دفعه بان الكتاب العزيز ناطق بتأخر الدحو عن خلق السماوات و الأرض و الليل و النهار، حيث قال عز و جل أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمٰاءُ بَنٰاهٰا رَفَعَ سَمْكَهٰا فَسَوّٰاهٰا وَ أَغْطَشَ لَيْلَهٰا وَ أَخْرَجَ ضُحٰاهٰا وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا (5) و على هذا فيمكن تحقق الأهلة و عد الأيام قبل ذلك. انتهى.
(1) الوسائل الباب 15 من الصوم المندوب.