الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 362 من 508

[صفحة 362]

و روى في الكافي عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال: نعم أعظمها حرمة. قلت و أى عيد هو جعلت فداك؟ قال اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال من كنت مولاه فعلى مولاه. قلت أى يوم هو؟ قال و ما تصنع باليوم ان السنة تدور و لكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة. فقلت و ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ فقال تذكرون الله تعالى فيه بالصيام و العبادة و الذكر لمحمد و آل محمد فان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتخذ ذلك اليوم عيدا و كذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيدا».

قوله (عليه السلام)-: «و ما تصنع باليوم» في جواب سؤال الراوي عن أى يوم هو- يعطي انه (عليه السلام) فهم من سؤاله أن مراده السؤال عن كونه أى يوم من أيام الأسبوع فأجابه (عليه السلام) بما ذكره من أن أيام الأسبوع تدور و لا تبقى على زمان توافق ذلك الزمان بل المعتبر تعيينه بالأشهر. و روى الشيخ في التهذيب عن على بن الحسين العبدي (2) قال: «سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش انسان ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك، و صيامه يعدل عند الله (عز و جل) في كل عام مائة حجة و مائة عمرة مبرورات متقبلات و هو عيد الله الأكبر.

الحديث».

الى غير ذلك من الأخبار المتواترة. و منها- صوم يوم المبعث و هو اليوم السابع و العشرون من رجب. و يدل عليه جملة من الأخبار: منها- رواية الحسن بن راشد المتقدمة. و ما رواه الصدوق عن الحسن بن بكار الصيقل عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) (3) قال: «بعث الله محمدا (صلى اللّٰه عليه و آله) لثلاث ليال مضين من رجب و صوم ذلك اليوم

(1) الوسائل الباب 14 من الصوم المندوب.
(2) الوسائل الباب 14 من الصوم المندوب.
(3) الوسائل الباب 15 من الصوم المندوب.
التالي صفحة 362 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...