الصبي حتى يبلغ و المجنون حتى يفيق (1). و هو اتفاقي نصا و فتوى. و اما ما يدل على سقوطهما عن الكافر فقد تقدم في المطلب المشار اليه نقل الأخبار الدالة عليه. و اما ما يدل على سقوط القضاء عن المخالف الذي هو عندنا من الكفار فيدل عليه الاخبار المستفيضة:
منها- صحيحة الفضلاء عنهما (عليهما السلام) (2) «في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية ثم يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه أ يعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها و انما موضعها أهل الولاية». و بمضمونه أخبار عديدة. و المفهوم من الأخبار ان سقوط القضاء عنه بعد الإيمان و الإقرار بالولاية ليس من حيث صحة إعماله كما يفهم من كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) لتصريح الأخبار المستفيضة ببطلانها لاشتراط صحتها بالولاية و انما هو تفضل من الله عز و جل لدخوله في هذا الدين. و من ما يدل على ما قلناه بأوضح دلالة صحيحة محمد بن مسلم (3) و هي طويلة حيث قال في آخرها: «و كذلك و الله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا امام له من الله ظاهر عادل أصبح ضالا تائها و ان مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق، و اعلم يا محمد ان أئمة الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا و أضلوا فأعمالهم التي يعملونها
(1) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات و سنن البيهقي ج 8 ص 264.