الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 293 من 508

[صفحة 293]

مع استمرار الاشتباه، و ان علم اتفاقه في شهر رمضان أو تأخر ما صامه عن شهر رمضان أجزأه أيضا و ان ظهر تقدمه لم يجزئه. و هذه الأحكام كلها اجماعية على ما نقله العلامة في التذكرة و المنتهى. و الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ بسند فيه توقف و الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قلت له رجل أسرته الروم و لم يصم شهر رمضان و لم يدر أى شهر هو؟ قال يصوم شهرا يتوخاه و يحسب فان كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه و ان كان بعد شهر رمضان أجزأه». و ما رواه الشيخ المفيد في المقنعة عن الصادق (عليه السلام) مرسلا (2) «انه سئل عن رجل أسرته الروم فحبس و لم ير أحدا يسأله فاشتبهت عليه أمور الشهور كيف يصنع في صوم شهر رمضان؟ فقال: يتحرى شهرا فيصومه يعنى يصوم ثلاثين يوما ثم يحفظ ذلك فمتى خرج أو تمكن من السؤال لأحد نظر، فان كان الذي صامه كان قبل شهر رمضان لم يجزئ عنه، و ان كان هو هو فقد وفق له، و ان كان بعده أجزأه». ثم ان باقي أحكام شهر رمضان تعلم من ما تقدم و من ما يأتي ان شاء الله تعالى

الفصل الثاني في صوم القضاء

و فيه مسائل [المسألة] الأولى [سقوط القضاء عن أصناف] - قد تقدم في المطلب الثالث من المقصد الأول (3) سقوط التكليف عن الصغير و المجنون و الكافر و الحائض و النفساء و المريض المتضرر به و المغمى عليه و المسافر، إلا ان من هؤلاء من يسقط عنه الأداء و القضاء معا و منهم من يسقط عنه الأداء خاصة و هو الحائض و النفساء و المريض و المسافر.

فاما ما يدل على سقوط الأمرين عن الصغير و المجنون فحديث رفع القلم عن

(1) الوسائل الباب 7 من أحكام شهر رمضان.
(2) الوسائل الباب 7 من أحكام شهر رمضان.
(3) ص 165.
التالي صفحة 293 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...