الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 254 من 508

[صفحة 254]

أصحاب القول الأول. و منها- صحيحة إبراهيم بن عثمان الخزاز عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال:

«قلت له: كم يجزئ في رؤية الهلال؟ فقال: ان شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدوا بالتظني، و ليس رؤية الهلال أن يقوم عدة فيقول واحد رأيته و يقول الآخرون لم نره، إذا رآه واحد رآه مائة و إذا رآه مائة رآه الف، و لا يجوز في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين، و إذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان و يخرجان من مصر». و رواية حبيب الخزاعي (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة و انما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر و كان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه و أخبرا عن قوم صاموا للرؤية». و هاتان الروايتان هما حجتا الشيخ و ابن بابويه و ابى الصلاح و نحوهم ممن اعتبر هذا العدد في الصحو. و أجاب عنهما المحقق في المعتبر بان اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ثم لا يفيد اليقين بل قوة الظن و هي تحصل بشهادة العدلين. ثم قال: و بالجملة فإنه مخالف لما عليه عمل المسلمين كافة فكان ساقطا. انتهى. و أجاب عنهما في المنتهى بالمنع من صحة السند. و أجاب عنهما في المختلف بالحمل على عدم عدالة الشهود و حصول التهمة في أخبارهم. قال في المدارك- و هو ممن اختار القول المشهور بعد نقل ذلك عنه- و هو غير بعيد.

أقول: لا يخفى ما في هذه الأجوبة من المجازفة الناشئة عن ضيق الخناق في المقام.

ثم أقول- و بالله التوفيق في الهداية إلى سواء الطريق- الذي يظهر لي في الجمع

(1) الوسائل الباب 11 من أحكام شهر رمضان.
(2) الوسائل الباب 11 من أحكام شهر رمضان.
التالي صفحة 254 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...