الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 235 من 508

[صفحة 235]

كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد، و ان كانت طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا و ضربت خمسة و عشرين سوطا». و رواها الصدوق في الفقيه عن المفضل أيضا (1) و قال بعد نقلها: قال مصنف هذا الكتاب (قدس سره) لم أجد ذلك في شيء من الأصول و انما تفرد بروايته على بن إبراهيم بن هاشم. و روى هذه الرواية أيضا الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا (2). قال المحقق في المعتبر بعد نقل الرواية المذكورة: و إبراهيم بن إسحاق هذا ضعيف متهم و المفضل بن عمر ضعيف جدا كما ذكره النجاشي. و قال ابن بابويه:

لم يرو هذه الرواية غير المفضل. فإذا الرواية في غاية الضعف لكن علماءنا ادعوا على ذلك إجماع الإمامية و مع ظهور القول بها و نسبة الفتوى إلى الأئمة (عليهم السلام) يجب العمل بها، و يعلم نسبة الفتوى إلى الأئمة (عليهم السلام) باشتهارها بين ناقلي مذهبهم كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل اتباع مذهبهم و ان استندت في الأصل إلى الآحاد من الضعفاء و المجاهيل. انتهى. قال في المدارك بعد نقل هذا الكلام: و هو جيد لو علم استناد الفتوى بذلك إلى الأئمة (عليهم السلام) كما علم بعض أقوال أرباب المذاهب بنقل اتباعهم لكنه غير معلوم و إنما يتفق حصول هذا العلم في آحاد المسائل كما يعلم بالوجدان. انتهى. و على منواله نسج صاحب الذخيرة فقال بعد نقل كلام المحقق المذكور: و في ثبوت ما نقل إسناده إلى الأئمة (عليهم السلام) تأمل، و ثبوت الإسناد في خصوص بعض المسائل بنقل الأصحاب من ما لا ريب فيه لكن في كون هذه المسألة من ذلك القبيل توقفا.

أقول: لا يخفى ان مراد المحقق (قدس سره) من هذا الكلام هو ان الأصحاب قد ادعوا الإجماع على هذا الحكم، و من الظاهر ان شهرة الفتوى بينهم بهذا

(1) الوسائل الباب 12 من ما يمسك عنه الصائم.
(2) الوسائل الباب 12 من ما يمسك عنه الصائم.
التالي صفحة 235 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...