الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 234 من 508

[صفحة 234]

الفرق بين السفر الضروري و غيره، فظهر ان محل الخلاف أعم من ما ذكره السيد (قدس سره). انتهى.

أقول: الظاهر ان ما نقله شيخنا المذكور عن الشهيد الثاني مأخوذ من كتاب تمهيد القواعد فإنه غير موجود في كتاب المسالك و لا في كتاب الروضة.

و كيف كان فالظاهر انه لو كان المكلف إنما فعل ذلك لأجل إسقاط الكفارة بعد أن وجبت عليه فإنه لا يدخل في محل الخلاف و إلا لزم إسقاط الكفارة عن كل مفطر باختياره ثم السفر لإسقاط الكفارة. و يدل على ذلك صحيحة زرارة و محمد بن مسلم الحسنة على المشهور المتقدمة في كتاب الزكاة في حديث طويل (1) قالا: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) أيما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنه يزكيه. قلت فان وهبه قبل حله بشهر أو بيوم؟ قال ليس عليه شيء أبدا. قال و قال زرارة عنه: انه قال انما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه. و قال انه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة و لكنه لو كان وهبا قبل ذلك لجاز و لم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم أفطر».

المسألة الخامسة [من أكره زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان]

- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف بان من أكره زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان و هما صائمان فإن عليه كفارتين و لا كفارة عليها، و نقل المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى الإجماع على ذلك. و المستند فيه ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة؟ فقال: ان كان استكرهها فعليه كفارتان، و ان كانت طاوعته فعليه كفارة و عليها كفارة، و ان

(1) الوسائل الباب 12 من زكاة الذهب و الفضة.
(2) الوسائل الباب 12 من ما يمسك عنه الصائم.
التالي صفحة 234 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...