ابتدأ به اما على تقدير عدمه فلا.
الثانية [صحة صوم النائم إذا سبقت منه النية] - الظاهر انه لا خلاف في أن النائم إذا سبقت منه النية و ان استمر نومه في جميع النهار فان صومه صحيح لتحقق الصوم الذي هو عبارة عن الإمساك عن تعمد المفطر مع النية. و يدل عليه الأخبار الكثيرة و منها- ما رواه الكليني بسنده عن الحسن بن صدقة (1) قال: «قال أبو الحسن (عليه السلام) قيلوا فان الله يطعم الصائم و يسقيه في منامه». و رواه الصدوق مرسلا (2) و في ثواب الأعمال مسندا (3). و روى الشيخ المفيد في المقنعة (4) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) نوم الصائم عبادة و نفسه تسبيح». قال: و قال الصادق (عليه السلام) (5) «الصائم في عبادة و ان كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما». و رواه الشيخ مرسلا (6) و رواهما الصدوق (7) و قال ابن إدريس ان النائم غير مكلف بالصوم و ليس صومه شرعيا. و غلطه العلامة في المختلف قال: لأنه بحكم الصائم و لا تسقط عنه التكاليف بنومه لزوال عذره سريعا. انتهى.
قيل: و مراد ابن إدريس ان الإمساك في حال النوم لا يوصف بوجوب و لا ندب و لا يوصف بالصحة لكنه بحكم الصحيح في استحقاق الثواب عليه للإجماع
(1) الوسائل الباب 2 من آداب الصائم.