الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 169 من 508

[صفحة 169]

و في الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشاء حاضت أ تفطر؟ قال نعم و ان كان وقت المغرب فلتفطر. قال: و سألته عن امرأة رأت الطهر في أول النهار في شهر رمضان فتغتسل و لم تطعم كيف تصنع في ذلك اليوم؟ قال: تفطر ذلك اليوم فإنما إفطارها من الدم». و ما رواه ابن بابويه عن أبى الصباح الكناني عن أبى عبد الله (عليه السلام) (2) «في امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشاء حاضت انفطر؟ قال:

نعم و ان كان قبل المغرب فلتفطر. و عن امرأة ترى الطهر في أول النهار من شهر رمضان و لم تغتسل و لم تطعم شيئا كيف تصنع بذلك اليوم؟ قال: إنما فطرها من الدم». و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (3) «انه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة تلد بعد العصر أ تتم ذلك اليوم أم تفطر؟ فقال: تفطر ثم تقضى ذلك اليوم».

[عدم صحته من المريض مع تضرره به] و اما انه لا يصح من المريض مع التضرر به فهو من ما لا خلاف فيه نصا و فتوى في ما أعلم، و يتحقق الضرر الموجب للإفطار بزيادة المرض بسبب الصوم أو بطوء البرء أو حصول المشقة التي لا يتحمل مثلها عادة أو حدوث مرض آخر و المرجع في ذلك كله الى الظن الغالب سواء استند إلى امارة أو تجربة أو قول عارف و ان لم يكن عدلا. و يدل على وجوب الإفطار في هذه المسألة قوله عز و جل: «وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً. الآية» (4). و ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن حريز عن أبى عبد الله (عليه السلام) (5) قال:

(1) الوسائل الباب 5 ممن يصح منه الصوم و الشيخ برؤية عن الكليني.
(2) الفقيه ج 2 ص 94 و في الوسائل الباب 25 ممن يصح منه الصوم.
(3) الوسائل الباب 26 ممن يصح منه الصوم.
(4) سورة البقرة الآية 182.
(5) الوسائل الباب 19 و 20 ممن يصح منه الصوم.
التالي صفحة 169 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...