الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 121 من 508

[صفحة 121]

كانت ضعيفة لاعتضادها بعمل الطائفة قديما و حديثا كما هو أحد المرجحات عندهم و شذوذ مذهب ابن أبى عقيل عندهم كما تقدم في عبارة المعتبر و بذلك يظهر ضعف ما اختاره. و روايات وجوب القضاء لا دلالة فيها على عدم وجوب الكفارة حتى تكون صحتها موجبا لطرح أخبار الكفارة و إنما غايتها أن تكون مطلقة في الوجوب و عدمه. و بالجملة فالعمل على القول المشهور. و الله العالم.

[فوائد] بقي في المقام أبحاث الأول [هل تعم مفطرية تعمد البقاء على الجنابة صوم غير رمضان؟]

- ظاهر المشهور من كلام الأصحاب هو عموم هذا الحكم لشهر رمضان و غيره من الصوم الواجب و المستحب، حيث انهم عدوا من جملة المفطرات تعمد البقاء على الجنابة، و ظاهر المحقق في المعتبر تخصيصه بشهر رمضان حيث قال: و لقائل أن يخص هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام. و ظاهر المنتهى التردد في ذلك حيث قال: و هل يختص هذا الحكم برمضان؟ فيه تردد ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم و لا قياس يدل عليه، و من تعميم الأصحاب و إدراجه في المفطرات مطلقا.

أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذا الحكم إنما ورد في شهر رمضان كما عرفت من الأخبار التي تقدمت أو قضائه كما تقدم في موثقة سماعة (1).

و مثلها في ذلك ما رواه الكليني في الصحيح عن ابن سنان و هو عبد الله (2) قال: «كتب أبي الى أبى عبد الله (عليه السلام) و كان يقضى شهر رمضان و قال انى أصبحت بالغسل و أصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر؟ فأجابه (عليه السلام): لا تصم هذا اليوم و صم غدا». و ما رواه الصدوق و الشيخ عن عبد الله بن سنان في الصحيح (3) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقضى شهر رمضان فيجنب من أول الليل و لا يغتسل

(1) ص 114 الى 117.
(2) الوسائل الباب 19 من ما يمسك عنه الصائم.
(3) الوسائل الباب 19 من ما يمسك عنه الصائم.
التالي صفحة 121 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...