و صحيحة أبي سعيد القماط (1)- و هو خالد بن سعيد ثقة و في الذخيرة انه غير موثق في كتب الرجال و لا ممدوح و هو سهو منه (قدس سره)- «انه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن من أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح؟ قال لا شيء عليه و ذلك ان جنابته كانت في وقت حلال». و منها- رواية حماد بن عيسى المتقدمة نقلا عن المقنع في أول البحث (2). و أجيب عن هذه الأدلة: اما عن الآية فبان إطلاقها مخصص بالروايات المتقدمة. و اما عن صحيحة العيص فبالحمل على ان التأخير لم يكن عن عمد أو بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب جمهور العامة (3). و اما عن صحيحته الثانية فبعدم دلالتها على جواز التأخير الى الفجر بل مقتضاها جواز النومة الأولى و نحن لا ننكر ذلك لكن نقيده بما إذا كانت مع نية الغسل. و أما عن صحيحة الخثعمي فبالحمل على التقية (4) لأن في ظاهرها اشعارا بمداومة النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) على هذا الفعل و إكثاره منه و مداومته على الفعل المكروه بعيد. و اما عن رواية سليمان بن حفص فبما تقدم عن صحيحة العيص الأولى. و اما عن روايتي إسماعيل بن عيسى فبالحمل على التقية (5) و شاهده موجود في الخبرين. و اما عن صحيحة أبي سعيد فبالحمل على النوم مع نية الغسل أو الحمل على التقية (6). و اما عن رواية حماد بن عيسى فبالحمل على التقية (7) و نسبة القول بالقضاء الذي استفاضت به الأخبار المتقدمة إلى الأقشاب لمزيد التأكيد في التقية.
أقول: و من ما يوضح ذلك بأوضح بيان ان الرواية دلت على انه (صلى اللّٰه عليه و آله)
(1) الفقيه ج 2 ص 74 الطبع الحديث، و في الوسائل الباب 13 من ما يمسك عنه الصائم.